ابن خالوية الهمذاني
136
اعراب القراءات السبع وعللها
الرفع ، ولا يشم الفتح في النّصب كقولك : هذه بيضاء ، ولا تقول شربت بيضآ فاعرف ذلك . 8 - وقوله تعالى : أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي [ 52 ] . قرأ ابن كثير ونافع : أنِ اسْر بوصل الألف وكسر النّون لالتقاء السّاكنين . وقرأ الباقون : أَنْ أَسْرِ بقطع الألف وإسكان النّون ، وهما لغتان ، سرى وأسرى يسرى ويسرى : إذا سار ليلا ، قال اللّه تعالى « 1 » : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا حجّة لمن قطع . وقوله تعالى : « 2 » واللّيل إذا يسرى حجّة لمن وصل ، وقال : « 3 » سرى ليلا خيال من سليمى * فأرّقنى وأصحابي هجوع 9 - وقوله تعالى : إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ [ 137 ] قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائىّ : خَلْقُ الأوّلين بفتح الخاء جعلوه مصدر خلق خلقا مثل كذب كذبا واختلق اختلاقا كما قال تعالى « 4 » : إِنْ هذا إِلَّا / اخْتِلاقٌ تقول العرب : أخلق الرّجل وكذب وبشك وابتشك وسرج ، ورجل كذّاب وكاذب وكذوب وكيذبان وكذبذب وسرّاح ومجّاج : إذا كان كذّابا ، ويقال : كذب حنبريت : إذا كان خالصا . وقرأ الباقون : إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ فالخلق : العادة أي : كان عادة من
--> ( 1 ) سورة الإسراء : آية : 1 . ( 2 ) سورة الفجر : آية : 4 . ( 3 ) تقدم ذكره في الجزء الأول . برواية : ( هجود ) . ( 4 ) سورة ص : آية : 7 .